محمد بوتخريط / هولندا
ما الذي جعل لجنة “كاستينغ” سلسلة ( ياك احنا جيران ) تتصل بها بسرعة الصاروخ ويخبرها نبيل عيوش بعد يومين من الموعد الذي ظهرت فيه أمام الكاستينغ، أنها من وقع عليها الاختيار.؟
هل لأنها تتحدث لهجة مغربية بلكنة هولندية؟
أم لأنها الوجه الوحيد الجديد في السلسلة ؟
أم أن جمالها شفع لها ؟
فمن هي هذه الجميلة التي أطلت علينا خلال شهر رمضان هذا العام ؟
من هي هذه الجارة / الضيفة الخفيفة التي اكسبت السلسة نسبة مشاهدة لا يختلف اثنان على أنها كانت ستكون أقل لو لم تكن ضيفة عليها ؟
نبيلة مرحبا
ربما لازال الكثير منا يتذكر هذا الاسم ..كانت لا تزال في ربيعها الثاني والعشرين ..وكانت تحلم ان تصبح في بوم ما مذيعة تلفزيونية أو فنانة تغني وترقص.
عرفها الكثيرمنا حين تم اختيارها من بين المئات من المشاركين ، من أجل المشاركة في برنامج للمواهب والمعروف “بإيدولز”
البرنامج الذي فتح لها أولى خطوات فرص الظهور والشهرة .ولكن لم يفتح لها بالمقابل فرص الاستمرار والنجاح حيث أُقصيت من المسابقة بعد أن كادت تصل الى النهائيات …لم يكسرفيها إقصائها الرغبة في التحدي والاستمرار.. دخلت بعد ذلك غمار تنافس من نوع أخر التنافس على لقب ملكة الجمال المغربية في هولندا … هذه المسابقة التي قِيل عنها حينذاك انها تسعى أن تقدم ملكة جمال بمقاييس جديدة, نموذجا يُقتدى به وليس “موديلا” يُنظرإليها كأداة جنسية..وبالتالي تُنسى كإنسان كما السائد في الكثير من مسابقات ملكات الجمال .
وبالمقابل لم تنف وَ والدتها أن التجربة كانت صعبة جدا ولم تكن بالسهلة , خطوة تطلبت الكثير من العزم و الجرأة.” لم يسعدنا موقف من نعرفه من المغاربة هنا” تقول والدتها…” كلهم كانوا ضد الفكرة واعتبروا ترشيح نبيلة للقب نوعا من الجرأة الوقحة وخروجا عن مبادئ الإسلام… ” وتظيف أنها وابنتها حصلتا على الدعم والتشجيع من الأهل والأصدقاء في المغرب..
هكذا أبانت خلال هذه المنافسة عن رغبتها في الحرية والانطلاق و أيضا على المحافظة على الهوية المغربية المتجدرة ..من خلال مزج بين الثقافتين، المغربية والهولندية.
وكان لها ما تمنت وفازت نبيلة بلقب ملكة جمال المغربيات الهولنديات عن سنة 2006 بأمستردام والتي تعتبرالاولى من نوعها داخل أوساط المهاجرين المغاربة الهولنديين.. كما حازت أيضا بمبلغ خمسة آلاف يورو وهي الجائزة النقدية للمسابقة .
(وللاشارة فهي لا تزال تحتفظ بهذا اللقب إلى يومنا هذا, باعتبار انه لم يتم بعد تنظيم أية مسابقة أخرى جديدة ).
إضافة إلى إحرازها على لقب ملكة جمال ,عملت كذلك كعارضة أزياء كما لها تجارب أخرى في العمل الاعلامي حيث اشتغلت ولفترة للتلفزبون في برنامج للأطفال،
واقتحامها للتلفزيون عبر سلسلة (ياك احنا جيران) لم تأت من فراغ فقد سبق لمخرج الفيلم التلفزيوني الهولندي: “حرارة” ان اسند لها دورا رئيسيا في هذا الفيلم والمبني على أحداث قصة واقعية … والذي صورت أجزاء كبيرة من حلقاته بالمغرب الى جانب اسبانيا وهولندا..
اكتشفها الجمهور المغربي هذا العام من خلال سلسلة (ياك احنا جيران) حيث تلعب نبيلة دور “ميمي” فتاة هولندية التحقت بشقيقها في المغرب، لتجد نفسها أمام مواقف ومشاكل منها ما هو متعلق بعلاقتها بشقيقها واسترداد ما بحوزته من دَيْن والتأقلم مع واقع ووسط جديد يختلف عن داك الذي تعرفه وترعرعت فيه في هولندا .
وحول الصعوبات التي واجهتها أثناء مشاركتها في هذه السلسلة , وفي جواب لها عن سؤال لكوثر تالي من مجلة :المغرب اليوم
تقول أن العائق الوحيد الذي صادفها هو عدم قدرتها ( في الاول)على التحدث باللهجة المغربية.ولحسن الحظ تقول، “كان لي مدرب سهَّل علي الامور كثيرا. بل أني الان باستطاعتي التحدث بلغتي , لغة الام وبطلاقة” .
وحول نصيبها من الانتاجات الهولندية تقول أنه ليس من السهل الحصول على دور ملائم هنا في هولندا. وسبق أن تلقت العديد من العروض ورفضت الكثير منها. لأنها حسب قولها :
” تتطلب مني مثلا أن ألعب دورالفتاة المحجبة التي تقمعها بيئتها وتعاني من العنف الأسري وما شابه ذلك وهو الشئ الذي أرفضة لأنني لا و لن أقبل أن أعطي صورة سلبية عن المرأة المغربية.
والتي هي أصلا امرأة متفتحة اجتماعيا وثقافيا كما على المستوى الفكري والمهني..”
محمد بوتخريط / هولندا
butakhrit@yahoo.com

محمد بوتخريط / هولندا








