محمد بوتخريط / هولندا
على قيد الأمل
ما أقسى أن لا ترى من الفصول سوى عواصف رعدية و شتاء قارس
حال القرية …والناس
حتى منتصف الثمانينات، كانت المنطقة مزدحمة و يومية وعادية داخل أسوارها “الصبارية” …كان يحلو النوم خارج البنايات في البيادر و خارج أسوارالمازل .استغرق ذلك طويلا ، لأن الناس كان لا يخشون لا اللصوص ولا قطاع الطرق و لا الحيوانات البرية والمفترسة ، وحتى “الآدمية” منها , بل لم يكن لهؤلاء وجود بالمرة
كانت المنطقة آمنة…مطمئنة يأتيها رزقها من كل مكان , من السماء ومن البر والبحر…وحتى من وراء البحار
كان يجري الماء بداخلها عبر وديان لم يبقى منها اليوم إلا الصخور.. كانت تحيى وتحيى معها المناطق المجاورة لها
وبعد ذلك بدأ بذر بذور منطقة جديدة بالكامل تظهر, بعد أن رحل الكثير من أهل المنطقة…توجهوا للبحث عن مصادر رزق أخرى في المدن والقرى المجاورة, زايو ..الناظور. وحتى وجدة وبركان وتطوان
وبالمقابل رحل إلى المنطقة بعض العائلات الأخرى من مناطق مجاورة إما بهدف حراسة بعض المنازل التي هجرها أصحابها أو بسبب العوز والحاجة لأناس لا يملكون في الأصل لا دارا ولا بيتا يقيهم وأطفالهم ..حر الحياة و بردها
أصبح الألم والحسرة يغمران قلوب هؤلاء ومعهم من تبقى من أهل المنطقة …حيرة وتيه بين البحث عن عمل لتدبير القوت اليومي للأسرة وبين توفير بعض متطلبات الحياة لأطفال يحتاجون إلى مدرسة ومستشفى وعناية
منطقة خالية من كل شئ … جرّدتها الايام من كل الاشياء الجميلة , أصبحت الأزقة والوديان مليئة بالأطفال … ضاقت المنطقة بهم وبعائلاتهم , يتجولون هنا وهناك….منهم من انتقل إلى المدينة القريبة من المنطقة من هؤلاء من يبيع “الديطاي” ومنهم من يشتغل بالمقاهي ومنهم من يقوم بتنظيف السيارات, ينتشرون بين المحلات والمطاعم والمقاهي … وأرصفة الطرقات
حال بعض العائلات في المنطقة , خاصة منها التي هاجر اربابها الى اروبا كان مختلفا بعض الشيء، فقد استطاعت الاحتفاظ ببعض المال والذي استثمرته لتفلح بعض الاراضي المسقية المجاورة او في بعض المشاريع التجارية الصغيرة في المدينة
هكذا غادرالكثير من أهل المنطقة إلى أماكن أخرى والتي كانت تبدوا لهم أكثر أمانا. كان منظرا حزينا ونحن نرى معظم أهل المنطقة ، رجالهم ونساءهم وأطفالهم، يحملون حاجياتهم و يغادرون
منطقة خالية من كل شئ … جرّدتها الايام من كل الاشياء الجميلة , أصبحت الأزقة والوديان مليئة بالأطفال … ضاقت المنطقة بهم وبعائلاتهم , يتجولون هنا وهناك….منهم من انتقل إلى المدينة القريبة من المنطقة من هؤلاء من يبيع “الديطاي” ومنهم من يشتغل بالمقاهي ومنهم من يقوم بتنظيف السيارات, ينتشرون بين المحلات والمطاعم والمقاهي … وأرصفة الطرقات
حال بعض العائلات في المنطقة , خاصة منها التي هاجر اربابها الى اروبا كان مختلفا بعض الشيء، فقد استطاعت الاحتفاظ ببعض المال والذي استثمرته لتفلح بعض الاراضي المسقية المجاورة او في بعض المشاريع التجارية الصغيرة في المدينة
هكذا غادرالكثير من أهل المنطقة إلى أماكن أخرى والتي كانت تبدوا لهم أكثر أمانا. كان منظرا حزينا ونحن نرى معظم أهل المنطقة ، رجالهم ونساءهم وأطفالهم، يحملون حاجياتهم و يغادرون
أوراق تتساقط …تباعا
أطفال صغار في عمر الورود، أصبحت مقاعدهم الدراسية فارغة وبفعل “فاعل”, رموا بكل مستقبلهم وحياتهم خلف ظهورهم ليبحثوا لهم عن متنفس آخر ليساعدوا أنفسهم وعائلاتهم ولو بالقليل القليل. في الصيف يعملون طوال النهار لا يعرفون للراحة والكسل طعما ، وكأنهم كبارا ، يقطعون مسافات طويلة ليبيعوا ما لديهم من بضائع هي في الأصل لا تجلب لهم إلا أرباحا قليلة جدا
,(أَغْلاَلْ, ثَاهَنْدَاشْتْ, ثاَزَارْثْ )..وما شابه ذلك من “السلع” الموسمية
كل من رآهم كان على يقين بأن مكانهم هناك كان خطأ, فموقعهم هو المدرسة ومقاعد الدراسة ..أطفال لاذنب لهم سوى فقدان عوامل الحياة الكريمة .لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا بين براثن الفقر
هي أوراق تتساقط تباعا وفي صمت رهيب جدا
وحتى المحظوظين من الاطفال من من سنحت لهم الظروف متابعة دراستهم سرعان ما تحولت احلامهم الى كوابيس , حين شاهدوا من سبقوهم يصطفون في طوابيرالبطالة …لم تكن هناك فرص العمل في المنطقة وكانت هناك موجة كاسحة من البطالة عززت ذلك الإحساس بالعجز والإهانة
كل من رآهم كان على يقين بأن مكانهم هناك كان خطأ, فموقعهم هو المدرسة ومقاعد الدراسة ..أطفال لاذنب لهم سوى فقدان عوامل الحياة الكريمة .لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا بين براثن الفقر
هي أوراق تتساقط تباعا وفي صمت رهيب جدا
وحتى المحظوظين من الاطفال من من سنحت لهم الظروف متابعة دراستهم سرعان ما تحولت احلامهم الى كوابيس , حين شاهدوا من سبقوهم يصطفون في طوابيرالبطالة …لم تكن هناك فرص العمل في المنطقة وكانت هناك موجة كاسحة من البطالة عززت ذلك الإحساس بالعجز والإهانة








